الوعي اول خطوة نحو التغيير

بقلم سحر فهد اسلام

التغيير لا يبدأ من الخارج… بل من الوعي بما يحدث بداخلنا

كثير من القادة، ورواد الأعمال، والأفراد يريدون التغيير.

قرار أفضل، عادة جديدة، أداء أقوى، علاقة أفضل، أو حتى نسخة مختلفة من أنفسهم.

لكن أحيانًا لا تكون المشكلة في عدم قدرتنا على التغيير، بقدر ما تكون في أننا لا نرى بوضوح ما يحدث بداخلنا.

قد نكرر نفس التصرفات، ونواجه نفس المواقف، ونشعر بنفس المشاعر، ثم نتساءل:

لماذا لا يتغير شيء؟

هنا يبدأ الوعي.

الوعي ليس مجرد أن تعرف نقاط قوتك وضعفك، وإنما أن تتوقف قليلًا وتسأل نفسك بصدق:

ما الذي أفعله؟ ولماذا أفعله؟

ما الذي يقود قراراتي؟

وما الذي لا أراه في نفسي، وقد يكون له تأثير على نتائج أعيشها اليوم؟

هذه الأسئلة البسيطة قد تفتح لنا أبوابًا لم نكن نراها من قبل.

في الكوتشنج.. لا أقدم لك الإجابات الجاهزة

أؤمن أن لكل إنسان إجابات بداخله، لكنه أحيانًا يحتاج إلى مساحة آمنة يتوقف فيها، ويفكر، ويرى الأمور من زاوية مختلفة.

دور الكوتش ليس أن يقول لك ماذا تفعل، ولا أن يقدم لك الحلول الجاهزة.

بل أن يساعدك على الوصول إلى إجاباتك أنت.

ومن خلال الأسئلة والحوار، قد تكتشف شيئًا لم تكن منتبهًا له، أو ترى خيارًا لم يكن واضحًا أمامك، أو تدرك أن هناك طريقة أخرى يمكنك أن تتعامل بها مع الموقف.

وعندما يرتفع وعيك، تبدأ خياراتك في الاتساع.

وعندما تتسع خياراتك، تصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات واعية، بدل أن تتحرك دائمًا من خلال العادة أو الخوف أو رد الفعل.

التغيير يبدأ من طريقة رؤيتك

أحيانًا نبحث عن التغيير في الخارج، بينما البداية الحقيقية تكون في الداخل.

عندما تتغير الطريقة التي ترى بها نفسك ومواقفك، قد تتغير الطريقة التي تتعامل بها معها.

وهنا يبدأ التغيير الحقيقي.

ليس بالضرورة أن يكون تغييرًا كبيرًا من البداية.

قد يكون قرارًا صغيرًا.

محادثة مختلفة.

رد فعل أكثر هدوءًا.

عادة جديدة.

أو خطوة كنت تؤجلها منذ فترة.

لكنها خطوة نابعة من وعي أكبر بما تريده فعلًا.

الوعي قد لا يغير واقعك في لحظة، لكنه يغير الطريقة التي ترى بها واقعك… ومن هنا تبدأ إمكانية التغيير.

بقلم

سحر إسلام

كوتش قيادي ومعتمد من ICF (ACC

اقرأ المقال كاملاً