بين وهم "الكمال"وسحر "الرضا " كيف نكمل تفاصيل حياتنا ؟
بقلم غادة المزيني
الحقيقة التي نحتاج لمواجهتها بحب هي أن الأشياء في هذه الحياة لم تُخلق كاملة من الأساس، فالظروف لا تأتي مفصلة على مقاس أمنياتنا بالمليمتر، والحياة تأتي دائماً نا
الحقيقة التي نحتاج لمواجهتها بحب هي أن الأشياء في هذه الحياة لم تُخلق كاملة من الأساس، فالظروف لا تأتي مفصلة على مقاس أمنياتنا بالمليمتر، والحياة تأتي دائماً ناقصة ، مجبولة ببعض التعب،ومصحوبة ببعض النواقص.
هذا ليس حظاً سيئاً، بل هي سُنّة الحياة التي نعيشها لتستمر حركتنا وسعينا وتتطور نفوسنا.
وهنا تحديداً يكمن الوعي والقبول.
إن جمال الحياة لا يحدث عندما نجد الشيء الكامل،بل عندما نملك "القلب" الذي يرى النقص ويُكمله.
الرضا ليس استسلاماً، وليس قبولاً بالسيئ
الرضا هو تلك "اللمسة الدافئة" التي نضعها على الأشياء الناقصة لتصبح مريحة وطبيعية.
هو كيمياء نفسية تحوّل القليل إلى كثير
والبيت الضيق إلى ملاذ آمن، وتجعلنا نتقبل عيوب من نحب لأننا نختار رؤية أصلهم الطيب وجمال أرواحهم.
والأشياء لا تكتمل في الخارج، بل تكتمل في الداخل، في تلك المساحة الهادئة من أرواحنا التي تقرر أن تنظر إلى المتاح بامتنان،
وتتجاوز عن المفقود بسلام.
عندما نصل إلى هذه المرحلة، نتوقف عن مطاردة السراب، ونبدأ أخيراً في عيش الحياة الحقيقية.
وقفة تأمل:
التفت حولك الآن ،ما هو الأمر الناقص في حياتك اليوم والذي ينتظر منك "لمسة رضا" ليصبح كاملاً في عينيك؟
ارخِ قبضتك عن وهم الكمال
واسمح لقلبك أن يُكمل الحكاية.